اقتصادسياسية

أزمة ارتفاع الدولار تعود للواجهة.. وإجراء برلماني مرتقب

أكدت اللجنة المالية النيابية، يوم الجمعة، عزمها استضافة محافظ البنك المركزي ووزيرة المالية خلال الأسبوع المقبل، للوقوف على أسباب عدم السيطرة على سعر الصرف الموازي.
ويقصد بالسعر الموازي سعر صرف الدولار في السوق ومكاتب الصرافة، وليس السعر الرسمي المحدد بـ 1132 ديناراً للدولار الواحد وفق قرار مجلس إدارة البنك المركزي العراقي الذي صادق عليه مجلس الوزراء.
وارتفعت أسعار صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي، في أسواق بغداد، وفي أربيل عاصمة إقليم كردستان بعد فرض واشنطن عقوبات على 14 مصرفاً عراقياً.
حيث سجلت بورصتي الكفاح والحارثية مع الإغلاق، مساء أمس الخميس، 150900 دينار مقابل 100 دولار، فيما سجل في أربيل 151000 دينار لكل 100 دولار، وسعر الشراء 150950 دينارا مقابل 100 دولار.
وفي هذا السياق، يقول عضو اللجنة المالية النائب، معين الكاظمي، في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ، إن “الحكومة حاولت السيطرة على سعر الصرف، من خلال تخفيض الدولار من 145 إلى 130، واستطاعت أن توفر حوالات للدول التي من الممكن ارسال الحوالات لها”.
وأضاف الكاظمي، “لكن هناك بلدان أخرى يستورد منها التجار العراقيون، والعقوبات الأميركية تحول دون إرسال هذه الحوالات، ما يضطر هؤلاء التجار إلى استحصال الدولار من السوق الموازي”.
ويوضح، “وهو ما يؤدي إلى بقاء سعر الدولار مرتفعاً في هذا السوق، ومع الإجراءات الأخيرة للفيدرالي الأمريكي بعدم التعامل مع عدد من المصارف الأهلية كان له الأثر في ارتفاع سعر الدولار، ليصل إلى 155”.
وعن إجراءات اللجنة المالية بهذا الخصوص، يؤكد الكاظمي، “ستكون هناك استضافة لمحافظ البنك المركزي ولوزارة المالية خلال الأسبوع المقبل، للوقوف على الأسباب الحقيقية لعدم إمكانية السيطرة على السعر الموازي”.
ويبيّن عضو اللجنة المالية، أن “عدم السيطرة على السعر الموازي يعود إلى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على دول مثل العراق وسوريا وإيران ولبنان وحتى على بعض الشركات التركية، ما يؤدي إلى زيادة الطلب في السوق السوداء على الدولار”.
وفرضت وزارة الخزانة الامريكية، أول أمس الأربعاء، عقوبات على 14 مصرفاً عراقيا في حملة على تعاملات إيران بالدولار.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين القول إن “الخطوة جاءت بعد الكشف عن معلومات تفيد بأن البنوك المستهدفة متورطة في عمليات غسيل أموال ومعاملات احتيالية”.
وأضافت الصحيفة أن “بعض هذه العمليات ربما تتعلق بأفراد خاضعين للعقوبات، مما يزيد المخاوف من إيران ستكون مستفيدة منها.
وقال مسؤول أميركي كبير للصحيفة: “لدينا سبب قوي للشك في أن بعض عمليات غسيل الأموال هذه قد تعود بالفائدة، إما لأفراد مشمولين بالعقوبات الأميركية، أو لأشخاص يمكن أن تشملهم العقوبات”.
وأضاف المسؤول الأميركي أن “الخطر الأساسي للعقوبات في العراق يتعلق بإيران بالتأكيد”.
وكان وزارة الخزانة الأميركية منعت أربعة بنوك عراقية أخرى من الوصول إلى الدولار في نوفمبر الماضي، وكذلك فرضت بالتعاون مع البنك المركزي العراقي ضوابط أكثر صرامة على التحويلات المالية في البلاد بشكل عام.
وكان البنك المركزي العراقي قد استبعد في الأسابيع الماضية 4 مصارف عراقية أهلية من مزاد بيع العملة (وهي: الأنصاري، والشرق الأوسط، والقابض، وآسيا) إثر توجيهات وتحذيرات من وزارة الخزانة الأميركية من هذه المصارف المتهمة بتهريب العملة.

زر الذهاب إلى الأعلى