اقتصاد

ازمة الدولار تضع الحكومة بمواجهة المضاربين وإجراءات الفدرالي

يبدو ان ازمة الدولار لم تنته بعد، بالنظر الى استمرار فجوة سعر صرف الدولار بين الرسمي و الموازي، بالرغم من التخفيض الذي اقترحه البنك المركزي وصوت عليه مجلس الوزراء الذي يروم لإنهاء ازمة الدولار بعد ان انصدم بها مع بداية تسلمه للسلطة.
لكن المشكلة لا تتعلق بقرارات الحكومة فقط، بل النجاح في مباحثات العراق مع امريكا من جانب، والقضاء على المضاربين واغلاق جميع الثغرات التي يستخدمونها للتلاعب باسعار صرف الدولار في الاسواق من جهة اخرى.
*مضاربو السوق
وبالحديث عن فجوة الدولار بين الرسمي والموازي يقول عضو ائتلاف دولة القانون محمد سعدون في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ، إن “سعر الصرف سيستقر في الاسواق المحلية عند 132 الف لكل 100 دولار امريكي”، مشيرا الى ان “الهبوط التدريجي سيبدأ من الايام المقبلة ويستقر بفارق قليل عن سعر الصرف الرسمي للبنك المركزي”.
ويضيف، ان “تخصيص رقم لتقديم الشكاوى بحق المضاربين بالاسعار خطوة مهمة في ظل استمرار التجار المحتكرين الذين يستغلون مثل هكذا ازمة”، لافتا الى ان “هنالك العديد من الاطراف التي تحاول استمرار ازمة ارتفاع الدولار لتقليل خسارتهم جراء احتكار الدولار قبل قرار الحكومة بتخفيض سعر الصرف”.
*مدة الفجوة؟
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “مدة الفجوة بين سعر صرف الدولار الرسمي وبين السوق المحلي الموازي لن تتجاوز الأسبوعين من الان”، مشيرا الى ان “فرق الحوالات الخارجية للتجار لازال كبيرا بالمقارنة مع السعر الرسمي”.
ويبين ان اسباب الفجوة هي “عدم تصديق كاتب العدل لعقود التجار الصغار التي تمنحها غرفة التجارة لكي يحصل على إجازة تتيح له تسهيل شراء الدولار”، مبينا ان ” البنك المركزي قرر اليوم العمل بمنح اجازات تجارية من اجل رخصة شراء الدولار من المركزي مباشرة وهذ ا ما سيعمل على تقليل حجم الفجوة بين الرسمي والموازي”.
*سيطرت بعض الجهات
وفي غضون ذلك يقول الخبير الاقتصادي ناصر الكناني في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ، إن “اتاحة الدولار في العديد من المصارف وبيعه الى المواطنين عمل على حل جزء من المشكلة”، مشيرا الى ان “مضاربات أسعار الدولار تعود لسيطرة بعض الجهات على البورصة المحلية مما يساهم في عدم استقرار سعر الدولار”.
*مضاربات سياسية
الى ذلك، يقول عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر في تصريح سابق، إن “اسباب ارتفاع سعر صرف الدولار في الاسواق المحلية الى مضاربات سياسية واقتصادية، مؤكدا أن الأمور لا تزال تحت سيطرة الحكومة.
وشهدت الأسواق المحلية بسبب الإجراءات التي اتخذها البنك الفدرالي الأمريكي على العراق تفاوت في أسعار صرف الدولار ما بين ارتفاع وانخفاض بالرغم من قرار مجلس الوزراء بخفيض سعر صرف الدولار الرسمي الى 130 الف لكل 100 دولار امريكي.

زر الذهاب إلى الأعلى