سياسية

سياسة أميركية وراء انخفاض قيمة الدينار امام الدولار

تتبع اميركا سياسة مالية تتخذ فيها من الدولار سلاحاً لمعاقبة أي دولة تسير عكس تيارها خصوصا في حال الذهاب نحو خصومها من اجل تطوير الاقتصاد، حيث ان اعلان العراق التوجه نحو الصين لتنفيذ عدد من المشاريع وتبادل وتطوير العلاقات وخصوصا الاقتصادية دفع اميركا لاتخاذ إجراءات من شأنها رفع قيمة الدولار امام الدينار العراقي، على الرغم من انها عملت في العام الماضي على رفعه من 1200 الى 1450 وذلك لمحاربة بعض دول الجوار، الا انها اضرت كثيرا بالأسواق العراقية على الرغم من ان الحكومة تؤكد اتخاذها إجراءات للحد من هذا الارتفاع الا انه مازال يواصل الصعود دون رادع يذكر.

وقال النائب السابق جاسم محمد جعفر في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” ان “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يتعرض الى ضغوط امريكية من اجل عقد صفقات مع دول فقيرة مشاركة في قمة بغداد، حيث ان السفيرة الامريكية تحاول وبكل الطرق استثمار وجودها في العراق والتدخل بشأن البلاد السياسي واجراء اجتماع بشكل منفردة مع مسؤولين في بغداد وهو امر مرفوض تماما”، لافتا الى ان “ازمة الدولار ونقص السيولة المادية ماهي الا ضغوط امريكية للحصول على تاييد حكومة السوداني واعادة توجهها نحو حلفاء لها في المنطقة بدل من اتخاذ سياسية الحياد”.

من جانب اخر، اكد عضو اللجنة المالية النيابية مصطفى سند في بيان ان “ارتفاع الدولار عام 2021 جاء بسبب الحكومة الصديقة لأمريكا لغرض منع انتقال الدولار من العراق الى دول الجوار (تركيا وايران ولبنان وسوريا) لغرض معاقبتها، اما ارتفاع الدولار هذه الأيام فهو يختلف تماماً، فهو جاء بسبب أمريكا نفسها، وبدون وسيط، والغرض هو منع الدولار من الدخول للعراق بالأساس، لغرض معاقبته معاقبة خفيفة، وتنتظره على طاولة الحوار مطلع عام 2023 لغرض التفاهم حول ملفات ساخنة مثل الملف الايراني وملف الطاقة ومستقبل القوات الامريكية والاتفاقيات الأمنية”، موضحا ان “تراكم الاحتياطي العملة الاجنبية في البنك المركزي العراقي والمودع لدى الفدرالي الامريكي والذي سيتجاوز 100 مليار دولار وبتصاعد مستمر، يصعب على العراق التصرف بهذا الرقم الكبير، فقط سمحت أمريكا بخمس شحنات شهريا ً من الدخول للبلد”.

من جهة أخرى، بين السياسي المستقل عباس المالكي ان “الجهات الخارجية وامريكا على وجه التحديد لا تريد للعراق ان يصبح قريبا من الصين، حيث تتعمد أمريكا اثارة الفوضى في البلدان التي لا تتوافق معها في جميع القرارات من ارغام حلفائها بالتقرب منها وتحذيرهم من مغبة الابتعاد عنها بمحاربتهم بأقذر الوسائل التي تتبعها، خصوصا ان هناك من يسعى الى تخريب أي توجه نحو الاتفاقية الصينية استجابة لرغبة الولايات المتحدة الامريكية”.

زر الذهاب إلى الأعلى