اقتصاد

بسبب الرواتب.. خبير يتوقع رفع جديد لسعر الدولار ويقترح ستة اجراءات للمعالجة

حذر الخبير الاقتصادي بلال خليفة، الاربعاء، من لجوء الحكومات المقبلة الى رفع سعر الدولار أكثر من مرة لمواجهة التضخم وتسديد رواتب الموظفين، مقترحا ستة اجراءات للمعالجة بينها خصخصة القطاع الرياضي والكهرباء.

وقال خليفة في مقال اطلعت عليه “تقدم”، إن “موازنة عام 2023 ستكون مبنية على سعر برميل النفط 65 دولار فان الإيرادات النفطية ستكون بحدود 122 تريليون دينار وان الموازنة المتوقعة ستكون بحجم إنفاق يصل 140 تريليون دينار أي سيكون العجز هو 18 تريليون، هذا ان تم اعتماد السعر الحالي الرسمي للدولار، وان تم اعادته الى السعر القدم وهو 1182 دينار للدولار الواحد فستكون الإيرادات هي بحدود 92 تريليون دينار أي بعجز يصل الى 42 تريليون دينار”.

واستدرك أن “الزيادة في رواتب الموظفين اشبه بكونها مستحيل وان رفع قيمة الدولار نقابل الدينار في نهاية عام 2019 ما هو الا وسيلة لتقليل حجم التخصيصات المالية للموازنة الجارية أي رواتب الموظفين”.

وأضاف، “لو فرضنا ان التضخم السنوي يرتفع بالصورة المثالية وهي 1.6 % سنويا وان رواتب الموظفين ستكون بعد عشر سنوات من الان ستنخفض بنسبة 16 % وهذا ان الراتب الذي يكون بقيمة 470 ألف دينار سينخفض بنسبة 16 % ويكون 405 ألف دينار”.

وأوضح أن “النتيجة لهذا السيناريو هو أن الحكومات المقبلة ستلجأ لرفع ثاني وثالث لقيمة الدولار لمعالجة العجز في دفع الرواتب، مع احتمالية ان الحكومات القادمة لن تعالج أحادية الريع الحالي”، متوقعا أن “مسالة التوظيف سيقل الاقبال عليها لان الراتب سيكون عاجز عن سد الاحتياجات اليومية للموظف وتكون الظروف هي قريبة من ظروف قبل عام 2003.”

اما التوصيات لتجاوز ما هو متوقع فاقترح الخبير الاقتصادي ” تعظيم الإيرادات غير النفطية وخصوصا الإيرادات المتأتية عن الضرائب والجمارك ومنها تلك التي تأتي من المنافذ الحدودية وخصوصا المنافذ التي تقع في إقليم كردستان كونها خارج إدارة وعلم الحكومة الاتحادية”.

كما دعا الى “تقليل الانفاق الحكومي وخصوصا الانفاق على رواتب الموظفين وصندوق التقاعد ومن خلال مقترح الورقة البيضاء بإيقاف التعيينات واستبدالها بإيجاد فرص للعمل للعاطلين عن طريق زيادة وتشجيع الاستثمارات والتي تحقق فرص عمل كبيرة مع وضع ضوابط لتلك الشركات بدفع توقيفات تقاعدية كي يضمن العامل فيها وجود راتب تقاعدي في نهاية الخدمة”.

ونصح بـ ” خصخصة بعض المعامل والشركات والدوائر الخاسرة والتي تكون عبئ كبير على الموازنة العامة الاتحادية وعلى سبيل المثال خصخصة وزارة الكهرباء وتأسيس ثلاث شركات هي شركة التوليد وشركة النقل وشركة التوزيع على ان تكون شركات مساهمة ويكون الشريك الحكومي فيها مساهم بنسبة 51 % وبالتالي هذه الخطوة تقلل انفاق ما يزيد عن 15 تريليون دينار سنويا وضمان ايراد كبير للخزينة العامة، ومن الأمور التي يجب ان تتم خصخصتها هي الأندية الرياضية بأجمعها لأنها تأخذ المليارات سنويا وبدون أي ايراد فان تم خصخصتها ، وفرنا تلك التخصيصات وضمنا وجود إيرادات للدولة من خلال أرباح تلك الأندية والضرائب المفروضة عليها.”

واقترح “تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي وفي جميع القطاعات ومن خلال اجراء تسهيلات كبيرة للمستثمر لما للأمر من تحريك السوق المحلي وتقليل البطالة وزيادة الإيرادات غير النفطية، و جعل رواتب الموظفين والعاملين في القطاعات الأخرى ومنها الخاصة يتناسب مع مقدار التضخم الحاصل في البلد وبذلك نضمن الحياة الرغيدة التي أشار اليها الدستور او إعادة النظر في قانون رواتب الموظفين بعد كل خمس سنوات أي انها تدخل ضمن الخطة الخمسية للدولة”.

وشدد على ضرورة الاهتمام الخاص في قطاعات الدولة غير النفطية ومنها السياحية والزراعية والصناعية وحتى لو ذهبنا لخصخصة هذه القطاعات بالكامل”.

زر الذهاب إلى الأعلى