سياسية

الكاظمي: يجب مغادرة ظاهرة عسكرة المجتمع

أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، النجاح بتخفيض عدد القوات الأجنبية، فيما أشار إلى أنه يجب مغادرة ظاهرةعسكرة المجتمع“.

وذكر بيان لمكتبه الاعلامي أنرئيس مجلس الوزراء وخلال زيارته مقر وزارة الخارجية وجه شكره للاخوان في الوزارةالذين كانوا جنودًا مجهولين لعبوا دورًا مهمًا في انجاح زيارة قداسة البابا للعراق“.

وأضاف: اتفق ان القوة الناعمة يجب ان تاخذ مجراها، فالسلاح الذي كان يمتلكه العراق لم يوصله الى شيء سوىالدمار والحروب العبثية والعداءات، مشيرا إلى أنالدبلوماسية والحوار هما القوة الحقيقية لحماية الناس والابتعادعن الحروب، وهي فرصتنا الوحيدة للخروج من دوامة الصراعات، والبديل عنها ليس الا جنون الحروب والخراب الذيعانى منه هذا البلد لعقود طويلة“.

وأكد  أنالدبلوماسية الفاعلة تتطلب جهدا كبيرا على مختلف الجهات، وهذا دور سفاراتنا ودبلوماسيينا والمنظماتالدولية وتفعيل أدوات ووسائل حوارية متنوعة تضمن مصالح البلد وتوجهه نحو حلول دائمية“.

وأوضح أناليوم في مجتمعنا وللاسف الشديد نرى ظواهر مستمرة من زمن البعث المقبور وحتى بعد عام ٢٠٠٣،ظاهرة عسكرة المجتمع والظواهر المسلحة، هذه يجب ان نغادرها، ويجب ان يكون البديل الدبلوماسية والاقتصادوالتنمية، الحروب بدايتها سهلة، وصناعة السلام اصعب، لذلك يجب ان نغادر هذه المرحلة وتكون الدبلوماسية هي الحلللتعاطي مع المشاكل“. 

وتابع: إننا في الحالة العراقية إزاءَ أزمات معقدة ومركبة ذات ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وعليناالاستفادة القصوى من علاقاتنا الدولية ومن الدعم الدولي للمساعدة في تجاوزها وتخفيف الكثير من الاثار للظروفالتي مر بها العراق.

ولفت إلى أنهيجب علينا جميعا خلق خطاب وطني موحد، ننطلق منه الى حوار اوسع على مستوى المنطقة لتأمينمصالح شعبنا والسلم والاستقرار الاقليميين“.

وبيّن: قد نجحنا في تطوير دبلوماسية نشطة خلال فترة هذه الحكومة، حيث فعّلنا الحوار الستراتيجي مع الولاياتالمتحدة، وانتقلنا نحو التركيز على التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والثقافي، كما أننا نجحنا بتخفيض عدد القواتالأجنبية بنسبة ستين بالمئة.

وأضاف أنالدبلوماسية العراقية ساعدت العراق ايضا على الخروج من الأزمة الاقتصادية، حيث تم تشكيل مجموعةالتواصل الاقتصادي بدعوة منا والتي وقفت بجانب العراق في أزمته الاقتصادية وما زالت تقدم الدعم لنا في مسارالإصلاح الاقتصادي وتطبيق الورقة البيضاء“. 

 

وأكد أننا: انفتحنا نحو جميع القوى الإقليمية والدولية، ما خلق انطباعا إيجابيا عن العراق واستقراره السياسيوالفرص التأريخية الكبرى له.

وأشار إلى أنزيارة قداسة البابا جاءت ضمن هذه الجهود، ليقدم دعما معنويا كبيرا للعراق، ورسالة للجميع أن العراقبيئة للتلاقي بين الاديان والحضارات، وانه يتجاوز محنة الحرب والدمار الذي سببه داعش، وأن الشعب العراقي شعبمحب للسلام وفخور بتنوعه الديني والاجتماعي والسياسي.

وتابع: لدينا مذكرات تفاهم واتفاقيات عدة عملنا عليها خلال هذه الفترة مع كل جيراننا العرب والإيرانيين والأتراك، رغمكل الخلافات الموجودة بين هذه القوى.

وأردف قائلا: طرحنا فكرة المشرق الجديد ونعمل على تطبيقها من خلال إيجاد مصالح مشتركة واسعة بين العراق والأردنومصر، من شأنها أن تخلق منطقة اقتصادية مزدهرة تنتفع منها جميع القوى في المنطقة ويلعب العراق فيها دورارئيسيا.

وأوضح: لدينا علاقات متنوعة مع المملكة العربية السعودية وجميع دول الخليج الأخرى، وماضون باستثمارات عدة فيمختلف القطاعات الزراعية والصناعية والطاقة، مشيرا إلى أنهاكملنا اتفاقية ربط السكك الحديدية بين العراق وايران،ما سيربط العراق بشمال الصين ويخلق فرصا اقتصادية واسعة له“.

ودعا الكاظمي، القوى السياسية والمجتمعية إلى قراءة نماذج النجاح بين الشعوب الأخرى، لنرى كيف تحولت رواندا مناحد أسوأ تجارب التطهير العرقي الى دولة مزدهرة في قارة افريقيا، وكيف نجحت جنوب افريقيا في العبور من أحدأسوأ تجارب العنصرية الى دولة ناجحة بتطبيق منهج صحيح للعدالة الانتقالية، وكذلك سنغافورة وشبه جزيرة البلقان،وغيرها من مناطق الصراعات الكبرى في العالم“. 

وأشار إلى أنهناك إمكانات كبيرة لبناء السلام، ولصناعة فرص جديدة لجميع شعوب المنطقة، ويجب على العراق أنيأخذ دوره الفاعل في هذا المسار، وانتم في الجهاز الديبلوماسي العراقي جنود هذا السلام الشامل والدائم لنا ولجميعشعوب المنطقة.

واختتم رئيس الوزراء: انتم على مختلف مستويات عملكم، سواء في مقر الوزارة في بغداد او في سفاراتنا في الخارج،انتم كلكم سفيرات وسفراء، كل واحدة وواحد منكم عراق متنقل، وهذه مسؤولية كبرى، وأرى انكم على قدر المسؤولية.

زر الذهاب إلى الأعلى