أمنسياسية

الفيلي: امريكا تترك هامشاً كبيراً للحكومة العراقية لمعالجة استهداف قواعدها وسفارتها

اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، عصام الفيلي، الرد الامريكي على الهجمات التي تتعرض لها في العراق وسوريا، هو استراتيجية معلنة، لاسيما ان الدستور الامريكي يتحدث عن حقها في حماية مواطنيها اينما كانوا، مشيرا الى انها “على ما يبدو” اعطت هامشا كبيرا للحكومة العراقية في معالجة هذا الملف.

وقال الفيلي  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” انه “من الناحية العملية، فان الولايات المتحدة الامريكية اعلنت في استراتيجيتها بانها سترد على كل الهجمات التي تتعرض لها سفاراتها ومواقعها، واضافة الى هذا، الدستور الامريكي اعطى الحق للولايات المتحدة بحماية مواطنيها اينما كانوا”.

واضاف، ان “الولايات المتحدة الامريكية لم تأخذ اذننا من الحكومة العراقية، لا في استهداف بعض الجهات في منطقة ابو غريب ولا في منطقة جرف الصخر، وهي تتابع طبيعة التحركات بفعل وجود قدرات تكنولوجية عالية”.

واوضح، ان “الولايات المتحدة تترك هامشا كبيرا للحكومة العراقية في معالجة موضوع استهداف قواعدها وسفارتها، وبعض الاجراءات هي بحاجة الى تفهم سياسي من قبل الفصائل، لاسيما ان قسم منها لديه مشاركة في العملية السياسية”، مبينا ان “الجانب الامريكي يحمل بعض الجهات مسؤولية ما يجري، وذهبت الى تسمية بعض تلك الفصائل ومنها النجباء والكتائب، ولكن في نفس الوقت الادارة الامريكية ترى ان بعض الجهات المشاركة في العملية السياسية ترفض هذه الاستهدافات”.

ونوه الفيلي، الى ان “الحكومة العراقية قامت بجملة من الاجراءات، سواء كان من حيث تغيير الافواج الرئاسية وكذلك معاقبة الجهات الامنية”، لافتا الى ان هذا على الصعيد الامني، وبالمقابل الموضوع بحاجة الى فهم سياسي وقراءة لنتائج الاستهدافات التي تتعرض لها القواعد والسفارة الامريكية”، لافتا الى ان “قد تكون الادارة الامريكية في هذه الايام منشغلة في موضوع دعم اسرائيل في حربها مع غزة، وهذا لا يعني ان الادارة الامريكية ستتوانى عن توجيه ضربات الى اي جهة تستهدفها”.

واشار الى ان “امريكا تعمد الى الدقة والتأني وجمع المعلومات المتكاملة، وهي تختار الزمان والمكان في هذا الموضوع، لأنها تدرك تماما بان اي تصعيد ستستثمره اطراف معادية لها سواء داخل العراق او خارجه”، مشيرا الى ان “الفصائل المسلحة والجانب الايراني في هذه المرحلة وفي مواقف اخرى، لا ترتبط الاستهدافات التي ينفذونها على الجانب الامريكي بالوضع في غزة”.

وتابع، ان “الموضوع يدخل في الضغوط الايرانية التي تمارسها على بعض الفصائل العراقية، فهي دائما تبحث عن متنفس ويكون بادوات خارجية، لاسيما ان ايران ما زالت تعاني من اوضاع الحصار الاقتصادي والتضييق المستمر عليها، وهي تدرك تماما ان استراتيجية الولايات المتحدة الامريكية تقوم على خنقها اقتصاديا من دون ان تكون هناك مواجهة مباشرة”.

زر الذهاب إلى الأعلى