محلي

معنيون : غياب اجراءات السلامة والفساد وتهالك البنى التحتية وراء فاجعة الحمدانية

أكد مدير إعلام الدفاع المدني العميد جودت عبد الرحمن أن السبب الرئيسي وراء الفاجعة التي وقعت يوم أمس في قاعة الحمدانية بمحافظة نينوى كان هو الاهمال وعدم توفر شروط السلامة.
وقال عبد الرحمن في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” “إن المواطن يتغاضى عن الالتزام بشروط الوقاية وإجراءات السلامة لذلك تتكرر هذه الحوادث بين فترة وأخرى”، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين تم تبليغهم بصورة رسمية من قبل لجان متخصصة في مديرية الدفاع المدني أن بناياتهم تفتقر لشروط السلامة.
وأضاف أن العديد من المواطنين يقومون بتشييد بناياتهم بمواد أسعارها زهيدة مثل السندويج بنل والجبسون بورد، من أجل الحصول على أرباح أكثر، ولكنهم يتهاونون في الالتزام بتوصيات السلامة، مما يؤدي إلى وقوع مأساة.
من جهته، أكد الخبير القانوني علي تمر أن الفساد هو السبب الرئيس وراء تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدا أنه يجب محاسبة كبار المسؤولين قبل الصغار، من أجل بناء بلد سليم وخالي من هذه الانتكاسات.
وقال تمر في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “اخطاء بسيطة تسبب بكوارث كبيرة، حيث تزهق أرواح كثيرة بدون أي ذنب، مثل ما حدث يوم أمس في حادثة قاعة الحمدانية في محافظة نينوى وسقوط عشرات الضحايا”.
وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية الأخرى في تكرار هذه الحوادث هو الاهمال في البنى التحتية، فعند بناء أو تشييد أي بناية أو قاعة تضم أعدادا كبيرة من الأشخاص، يجب أن تبنى وفقا للضوابط للحفاظ على سلامة المواطنين، ولا تكون مجرد مشروع تجاري يهدف إلى الحصول على أرباح مالية سريعة على حساب أمن المواطن.
وأشار إلى أنه يجب محاسبة ومتابعة مثل هذه المشاريع، وإصدار ضوابط واجبة التنفيذ لأصحاب هذه المشاريع الأهلية، وتوفير مستلزمات السلامة سواء أن كانت قاعة أو محل تجاري ومنها لا بد من توفر طفايات حريق ومضخات لاطفاء الحريق أسوة بدوائر الدولة “.
كما وأكد عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية محما خليل انه تم تشكيل لجنة للتحقيق والوقوف على المسببات التي ادت الى وقوع الحادث المروع في قاعة الاعراس في قضاء الحمدانية في محافظة نينوى.
وقال خليل في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “التحقيقات الاولية تشير الى ان الحريق كان نتيجة وجود الألعاب النارية داخل القاعة واحتراق السقف بشكل سريع وانهياره “، لافتا الى أن “المقصرين سينالون جزاءهم العادل حيث سيتم اتخاذ الاجراءات الازمة بحقهم”.
هذا ولقي أكثر من مئة شخص على الأقلّ، حتفهم وأصيب أكثر من 150 آخرين بجروح في حريق اندلع بقاعة للأعراس في قضاء الحمدانية بمحافظة نينوى خلال حفل زفاف، بحسب ما أعلنت دائرة صحة نينوى.
وشوهدت بعد منتصف الليل سيارات إسعاف تهرع ذهاباً وإياباً لنقل المصابين، في حين تجمّع أمام المستشفى عشرات الأشخاص، منهم أقرباء للضحايا وآخرون سكّان جاؤوا للتبرّع بالدم. ووقف آخرون كذلك أمام شاحنة برّاد تكدّست فيها أكياس سوداء وضعت فيها جثث الضحايا.
من جهتها أعلنت قيادة عمليات محافظة نينوى، مصرع واصابة أكثر من 200 شخص جراء حادثة حريق قاعة الأعراس في قضاء الحمدانية شرقي مدينة الموصل، مشيرا إلى نقل العشرات من الجرحى إلى مستشفيات اقليم كردستان
وقال قائد العمليات اللواء الركن عبدالله رمضان الجبوري في تصريح أدلى به للصحفيين اليوم، إن حصيلة الحادثة – وبحسب ما وصلنا – قد بلغت 87 ضحية، و136 مصابا بجروح مختلفة.
وأضاف أنه تم نقل 15 مصاباً الى محافظة اربيل، و20 آخرين الى دهوك، مشيرا إلى أن 101 جريح يرقدون حاليا في مستشفيات مدينة الموصل.
وهذا الحادث ليس الاول من نوعه حيث سبقه حادث عبارة الموصل عام 2019 وكانت تنقل مجموعة من العائلات إلى جزيرة أم الربيعين في غابات الموصل وأدى ذلك لغرق أكثر من 120 شخصاً (من النساء والأطفال والرجال) .
وأعلنت إدارة الجزيرة السياحية التي كانت تقصدها العبَّارة أن سبب الحادثة يرجع إلى انقطاع سلك مثبت بأحد الأعمدة المسؤولة عن سحب وتثبيت العبارة فأدى ذلك إلى غرقها الا أن مصدر أمني أفاد وقتها بأن العبارة كانت تحمل عددا من الركاب يفوق قدرتها الاستيعابية حيث تستوعب حوالي 50 راكباً، والذين ركبوا يزيدون عن مائتي شخص، وهو الذي أدى بالتالي إلى غرقها.

زر الذهاب إلى الأعلى