أمن

القضاء: ثلاث قاصرات يقعن فريسة الاتجار بالبشر بعد استدراجهن عبر مواقع ‏التواصل

أحال قاضي محكمة تحقيق النجف ثلاثة مدانين لإجراء محاكمتهم عن جريمة الاتجار بالبشر، ‏حيث وجهت لهم تهمة الاتجار بثلاث فتيات وفقا لأحكام المادة 6 / أولا وثانيا وسابعا من قانون ‏مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012. ‏
ففي صبيحة أحد الايام حضر المدعي بالحق الشخصي الى شعبة مكافحة اجرام الخطف مخبرا ‏عن حادثة اختفاء بناته القاصرات الثلاث كل من (س . ص . ز) من داره في إحدى المناطق ‏التابعة لمحافظة النجف الاشرف بعدما استيقظت زوجته واخبرته بعدم وجودهن بالمنزل، ‏وخلال البحث والتحري تبين انهن تركن المنزل واخذن معهن ملابسهن مع مبلغ مالي قدره ‏خمسة وسبعين ألف دينار مع هاتف والدتهن.‏

هروب
كاميرات المراقبة العائدة لأحد الدور المجاورة قامت بتصوير خروجهن من الدار ورصدت ‏استقلالهن لسيارة اجرة والتوجه الى جهة مجهولة.‏
‏ في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم نفسه حضرت صديقة بناته المدعوة (ت) وكانت ‏تسأل عنهن وعندما اخبروها باختفائهن من المنزل اخبرت رب الاسرة بوجود شخص يقيم في ‏دولة تركيا على علاقة ببناته عن طريق برامج التواصل الاجتماعي عرض عليهن الذهاب الى ‏تركيا عن طريق فتاة من مدينة بغداد تتكفل بإصدار جوازات سفر مزورة لهن لغرض السفر.‏

وعدني بحياة افضل!‏
من جهتها اوضحت المشتكية (ز) انه قبل الحادث بشهرين تعرفت عن طريق احد برامج ‏التواصل الاجتماعي على فتاة تدعى (ع) وهو ذات المتهم المحال (ع .ح) حيث ارسل لها ‏طلب صداقة ووافقت على ذلك وتبين من خلال المراسلات انها (المتهم) تسكن دولة تركيا ‏واخبرتها بضرورة الحضور الى تركيا للتخلص من الضغوط التي تتعرض لها من والدتها ‏المتمثلة، بعد فترة يومين ورد اتصال عن طريق برنامج ( الانستغرام) من شخص يدعى (ع) ‏من اهالي البصرة وهو ذات المتهم المحال (ع . ح) واخبرها بانه سيتكفل موضوع اخراجها ‏الى تركيا مقابل مبلغ مالي لقاء ذلك مع تنظيم هوية مزورة لها.‏
الذهب مقابل السفر
وتقول ( ز) تم الاتفاق على ارسال سوارات من الذهب له عن طريق احد السائقين على طريق ‏النجف – بصرة ، الامر الذي دفعه بالمطالبة بكميات اخرى من المصوغات الذهبية ، مستغلا ‏سحب صورها الشخصية بعد اختراق صفحتها الشخصية (الانستغرام) والتهديد بنشرها في ‏حال امتنعت عن ارسال (الذهب). ‏
المجنى عليها بينت أنها أبلغت شقيقاتها الاخريات كل (س) و(ص) بالموضوع ليحصل الاتفاق ‏مع المتهم المحال (ع) بمرافقتها والذهاب الى دولة تركيا معللة ذلك بالتحرر من الضغوطات ‏رفقة المدان (ع.ح) والذي حضر بعد فترة الى مدينة النجف لغرض اللقاء بها واستلام ‏المصوغات الذهبية.‏

كشف الحقيقة ‏
في صبيحة يوم الحادث بحدود الساعة السابعة صباحا تلقيت اتصال من المتهم (ع) -والكلام ‏للمجنى عليها ( ز)- واخبرها بانه بانتظارها في المدينة القديمة في النجف وفعلا خرجت مع ‏شقيقاتها من دارهم واستأجرن سيارة اجرة أقلتهن الى المدينة القديمة في النجف والتقين بالمتهم ‏المذكور الذي كان برفقته المتهم الاخر (ن .ع) واستاجروا سيارة الى مرآب النجف الشمالي ‏ومن ثم الى بغداد وهناك اخذوهن الى شقة سكنية في منطقة (حي اور) تعود الى المتهم ( ن . ‏ع ) وزوجته المتهمة (ب – ن ) وهناك قامت بتسليم المصوغات الذهبية للمتهم ( ع ) بزعم ‏انه سيقوم بنقلهن الى مدينة السليمانية ومن ثم عمل هويات مزورة لهن وبعدها الى تركيا الا ‏ان المتهمة (ب- ن) اخبرتها بأن المتهم ( ع ) كذب بوعده وسوف يقوم ببيع اعضائهن ‏البشرية.‏

تحديد المكان ‏
مديرية الامن الوطني في النجف بعد تلقيهم بلاغا من قبل والدهن قاموا بإجرائهم الفني على ‏جهاز الهاتف الذي كان بحوزتهن، حددوا من خلاله محل وجودهن في منطقة (حي اور) ‏ببغداد، وبعد استحصال الموافقات الاصولية تم الانتقال الى محل وجود المجنى عليهن عثر ‏عليهن في داخل شقة سكنية تعود للمتهمين المحالين كل من ( ن. ع ) وزوجته (ب – ن) و(ع ‏‏. ح) ليلقي القبض عليهم، مع ضبط بطاقات أحوال مدنية فارغة عليها صور المجنى عليهن.‏

حكم القضاء
من جانبها، حكمت محكمة جنايات النجف على المدانين (ن.ع) و ( ع . ح ) بالسجن المؤبد ‏استنادا لاحكام المادة 6 / أولا وثانيا وسابعا من قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة ‏‏2012 ، مع تغريم كل واحد منهما مبلغ خمسة وعشرين مليون دينار وفي حالة عدم الدفع ‏يحبس حبسا شديدا لمدة سنتين تنفذ بالتعاقب مع عقوبة السجن الاصلية ، كما تم الحكم على ‏المدانة ( ب – ن ) لمدة ثلاث سنوات استنادا لاحكام المادة 247 من قانون العقوبات العراقي.‏

زر الذهاب إلى الأعلى