دولي

حصيلة الخسائر المدنية والعسكرية بعد عام على حرب أوكرانيا

في 24 فبراير (شباط) 2022، بدأت روسيا “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا دفعت كييف إلى إعلان حالة الحرب للدفاع عن نفسها، ومع مرور عام على ذكرى الصراع، قتل آلاف المدنيين، في حين خلف القتال دماراً كبيراً في البنية التحتية، وأجبر ملايين الأوكرانيين على مغادرة بلادهم إلى الدول المجاورة.

وأمس الثلاثاء، أعلنت الأمم المتحدة عن حجم الخسائر البشرية في الحرب المستمرة منذ عام، وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن الحرب الروسية في أوكرانيا خلفت ما لا يقل عن 8006 قتلى من المدنيين، و13287 جريحاً، خلال الأشهر الـ12 الماضية، بالإضافة إلى العديد من الأشخاص الذين لقوا حتفهم في الصراع في شرق أوكرانيا.

وقالت الأمم المتحدة، إن الصراع في منطقتَي دونيتسك ولوغانسك خلف 4189 قتيلًا و5978 جريحاً، معظمهم في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الأاوكرانية، وبلغ عددهم 3679 قتيلًا و4267 جريحاً. أما عدد الضحايا في الأراضي التي تسيطر عليها القوات المسلحة الروسية والجماعات المسلحة الموالية فقد بلغ 510 قتيلًا، و1711 جريحاً.
وشكل الرجال 61.1% من إجمالي الضحايا المدنيين، والنساء 39.9%. وقُتل ما لا يقل عن 487 طفلاً، وجُرح 954، وفقاً لبعثة رصد حقوق الإنسان في أوكرانيا والتابعة لمكتب حقوق الإنسان.

ملايين اللاجئين

ووصف المفوض فولكر تورك الخسائر في صفوف المدنيين بأنها “لا تطاق”، مشيراً إلى أن ما يقرب من 18 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية في خضم نقص الكهرباء والمياه خلال أشهر الشتاء الباردة. وبحسب الأمم المتحدة، فإن قرابة 14 مليون أوكراني نزحوا من ديارهم”. 

وتؤكد الأرقام، أن 9 ملايين أوكراني عبروا الحدود باتجاه بولندا، بينما عبرها مليون و900 ألف باتجاه رومانيا، ومليونان و850 ألفاً باتجاه روسيا، ومليونان و182 ألفاً باتجاه المجر، في حين أن مليوناً و162 ألفاً غادروا نحو سلوفاكيا، ولجأ 765 ألفاً إلى مولدوفا، بينما ذهب 16 ألفاً إلى بيلاروسيا. وكانت غالبية اللاجئين من النساء والأطفال، بالنظر إلى مطالبة سلطات كييف الذكور بين سن 18 و60 بالبقاء في أوكرانيا للمشاركة في القتال.

قتلى كثر من روسيا

وعلى الجانب العسكري، خلفت الحرب بحسب تقرير بريطاني نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” في 17 فبراير (شباط) الجاري،  60 ألف قتيل في صفوف الجيش الروسي.وقالت وزارة الدفاع البريطانية، في إحاطة استخبارية، إن القوات المسلحة الروسية والمتعاقدين العسكريين الخاصين الذين يقاتلون إلى جانبها فقدوا ما بين 40 إلى 60 ألف جندي ومرتزق، وجرح منهم قرابة 200 ألف.

وبحسب مسوؤل أمريكي، فإن 30 ألف من مرتزقة “فاغنر” الذين يقاتلون إلى جانب الجيش الروسي في شرقي أوكرانيا، قتلوا أو جرحوا في الحرب. وبحسب المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي، فإن جماعة فاغنر تكبدت 9 آلاف مقاتل في العمليات القتالة بأوكرانيا، وفقاً لما ذكرته “بي بي سي” في 18 فبراير (شباط) الجاري.

أرقام متناقضة

وعلى الجانب الأوكراني، قدر ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضين أن ما يصل إلى 13000 جندي أوكراني قتلوا منذ بدء الحرب. والأسبوع الماضي، قدر رئيس الدفاع النرويجي إيريك كريستوفرسن أيضاً، أن الجانب الأوكراني لديه أكثر من 100 ألف فرد قتلوا أو جرحوا.

وفقاً للقيادة العامة الأوكرانية، فإن إجمالي الخسائر القتالية للقوات الروسية بلغت منذ بداية الحرب 3080 دبابة، و أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مصفحة، و2000 نظام مدفعية وأكثر من 400 نظام صاروخي (راجمة) وأكثر من 200 نظام دفاع جوي، و 285 طائرة ثابتة الجناحين، و275 مروحية، وأكثر من 1800 طائرة مسيرة، و16 سفينة أو قارب و أكثر من 4800 مركبة وناقلة. ولا توجد أرقام روسية عن خسائرها من المعدات.
وتشير تقديرات المعهد ذاته، أن  خسائر كييف وصلت إلى ما بين 450 و700 دبابة أوكرانية، ما يبقي لديها نحو 950 عاملة، وفقاً للتقرير.

لكن الأرقام الروسية بدت مختلفة، وأشارت بيانات وزارة الدفاع الروسية، إلى أن قواتها تمكنت من تدمير، أكثر من 4 آلاف دبابة ومدرعة أوكرانية، ونحو 400 طائرة، بين مقاتلة ومروحية، إضافة لإسقاط وتدمير 1650 طائرة مسيّرة.

زر الذهاب إلى الأعلى