محلي

لسد رمق الجوع.. “بركة المقابر” تجذب فقراء ديالى خلال “الايام الذهبية”

تجذب مقابر ديالى في ايام عيد الاضحى المبارك العشرات من الباعة الجوالين من مختلف المناطق للاسترزاق من خلال بيع الالعاب والبخور وماء الورد والسبح وحلويات الاطفال فيما يصفها الباعة بالايام الذهبية.

ابو مازن واطفاله دون 13 سنة ينتشرون في محيط مقبرة الشريف ببعقوبة منذ ساعات الفجر الاولى لبيع ماء الورد والسبح والبخور وبعض الالعاب البسيطة بعدما قطعوا 15 كم من قريتهم من اجل طلب الرزق.

ابو مازن قال  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” “عيدنا في المقابر دوما منذ سنوات طويلة نستغل ايامه الاربعة في طلب الزرق”، لافتا الى أن “من يأتون لزيارة القبور يكونون كرماء لذا نراها بأنها بركة القبور”.

واضاف، أن “عيدنا نحن الفقراء ان نسد رمق الجوع من خلال عملنا الذي يمتد من الفجر وحتى المغيب دون توقف”.

اما فرح وهي طفلة دون 10 سنوات تبيع الماء البارد وهي تتحسر في نفسها وهي ترى اقرانها بملابس العيد فيما هي تهرول لساعات لبيع الماء في محيط المقبرة قائلا: انا انتمي لاسرة مهجرة تسكن التجاوز في اطراف بعقوبة واعمل مع امي من اجل لقمة الخبز”.

اما صالح وهو اربعيني يبيع ماء الورد لزوار المقبرة قائلا: الاقبال جيد وهي 4 ايام ذهبية بالنسبة لنا نعمل لساعات طويلة”.

واضاف ، أن” المقبرة توفر فرص عمل مؤقتة للعشرات من الفقراء “، لافتا الى ان “عيدنا دوما في محيط المقبرة”

اما سوسن عبيد ناشطة في مجال حقوق الانسان اشارت الى أن “المقابر تجذب العشرات من البسطاء في مواسم الاعياد وخاصة الاضحى المبارك”، مؤكدة بانه “اغلب نازحون تقطعت بهم السبل ولم تسمح لهم الظروف بالعودة الى مناطقهم”.

واضافت، أن “70% ممن ينتشرون في محيط المقابر هم بالاساس اطفال دون 15 سنة ترغمهم ظروف المعيشة الصعبة للعمل وسط درجات حرارة تزيد عن 45 مئوية”.

زر الذهاب إلى الأعلى