منوعات

هل يصيب فيروس كورونا فعلا الرجال أكثر

وجدت دراسة جديدة اختلافات كبيرة في حجم واتجاه الفروق بين الجنسين في نتائج “كوفيد-19″عبر المناطق ومرور الوقت أثناء الوباء في الولايات المتحدة.

وتشير الدراسة التي أجراها مختبر Harvard GenderSci في العلوم الاجتماعية والطب، أن هذا يدل على أنه لا يمكن تفسير الفوارق بين الجنسين الملحوظة دون الإشارة إلى العوامل الاجتماعية السياقية.

وتوضح الدراسة أن المتغيرات الديموغرافية مثل العمر والعرق والوضع الاجتماعي والاقتصادي والمهنة، هي ما يؤثر على الفوارق بين الجنسين في معدل وفيات “كوفيد-19”.

وتعد الدراسة، بقيادة كبيرة المؤلفين سارة ريتشاردسون، التي تدير مختبر GenderSci في جامعة هارفارد، الأولى من نوعها التي تحدد التباين في معدل وفيات “كوفيد-19” عبر الولايات المختلفة في فترات متفاوتة من الوباء.

وتظهر النتائج أن 30% من التباين في التفاوت بين الجنسين في الولايات المتحدة يمكن أن يُعزا إلى الاختلافات بين المناطق و10% إلى الاختلافات بمرور الوقت.

ووفقا لريتشاردسون: “لا ينبغي الافتراض سريعا أن الفوارق بين الجنسين ناتجة بشكل مباشر عن عوامل بيولوجية مرتبطة بالجنس. ويخاطر العلماء بتوجيه الوقت والطاقة والموارد بشكل خاطئ إذ إنهم لا يهتمون بالعوامل الاجتماعية المتعلقة بنوع الجنس”.

وتُظهر النتائج التي توصل إليها دانيلسن ولي وروشوفيتش وآخرون أن التباين الجنسي في “كوفيد-19” يختلف على نطاق واسع عبر الولايات ولم يكن مستقرا خلال مسار الوباء. على سبيل المثال، كان لدى الرجال في تكساس معدلات وفيات أعلى باستمرار طوال الوباء، بينما كان معدل وفيات النساء في ولاية كونيتيكت أعلى من الرجال لمدة 22 أسبوعا.

وفي مقال ذي صلة قيد النشر حاليا، أوضح دانيلسن وفريق البحث أن 72.7% من الوفيات الزائدة للذكور في ولاية نيويورك حدثت خلال الموجة الأولى من الوباء، بين 14 مارس و4 مايو 2020. ومنذ ذلك الوقت، تضاءل التفاوت بين الجنسين في نيويورك إلى حد كبير وأصبح أقرب إلى التكافؤ.

ويلاحظ دانيلسن: “نهج العامل الفردي، الذي يركز على السمات المرتبطة بالجنس، لا يمكن أن يفسر التباين الذي نلاحظه عبر الوقت والجغرافيا. لا تدعم بياناتنا وجهة النظر القائلة بأن التفاوت بين الجنسين في كوفيد كبير ومستقر ومتسق بمرور الوقت”.

ومنذ بداية الوباء، عزا العلماء باستمرار ارتفاع معدل وفيات “كوفيد-19” بين الرجال إلى العوامل المتعلقة بالجنس البيولوجي، على افتراض أن أنماط التفاوت بين الجنسين مستقرة مع مرور الوقت.

وفي المقابل، خلص فريق دانيلسن إلى أنه “لا يوجد سبب وجيه لتوقع أن التدخلات التي تركز على العوامل البيولوجية المتعلقة بالجنس ستلعب دورا أساسيا أو كبيرا في شرح وتخفيف الفوارق بين الجنسين”.

ويجادل فريق دانيلسن بأن السلوكيات الصحية الجنسانية، والتعرضات المهنية، والظروف الصحية الموجودة مسبقا، في التفاعل مع الاختلافات في الاستجابات على مستوى الولاية، مثل توقيت ومدة ارتداء القناع، وإغلاق مقرات العمل، وإغلاق المدارس، من المحتمل أن تساهم في مستوى التباين المكاني والزمني في تعرض الرجال والنساء لنتائج خطيرة لـ”كوفيد-19″.

زر الذهاب إلى الأعلى