منوعات

هل يجوز للأم المصابة بكورونا أن ترضع مولودها؟ الصحة العالمية تجيب

كشف مسؤول صحي في منظمة الصحة العالمية، عن تساؤلات عديدة حول الإصابة بفيروس كورونا والتلقيح ضد هذا الفيروس، للنساء المرضعات.

وفي إجاباته عن أسئلة فيسميتا جوبتا سميث، مصممة برنامج “العلوم في خمس”، الذي تعرضه منظمة الصحة العالمية عبر موقعها الرسمي وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، أوضح الطبيب لورانس غرامر سترو، وهو مسؤول فني حول تحسين تغذية الرضع والأطفال حول العالم في المنظمة، عما إذا كان آمنا أن ترضع الأم إذا كانت مصابة بفيروس كورونا، قائلا:”أنا متأكد من أن الأمهات تهتمن بصحتهن بنفس القدر الذي تهتمن به بضحة أطفالهن، ويتعين عليهن أن يتأكدن من أن منظمة الصحة العالمية تشجع الرضاعة الطبيعية ليس لأنها آمنة فحسب، بل لفوائدها المتعددة”، مشيرا إلى أن “لبن الأم في حد ذاته لا يعد وسيلة لانتقال الفيروس إلى الرضيع، وأنه ربما يكون هناك خوف حول رعاية الأمهات لأطفالهن وقرب الأم بشكل وثيق من طفلها أثناء الرضاعة الطبيعية”.

وأضاف: “وجدنا أن نسبة انتقال العدوى للطفل هي ضئيلة جدا، وفي حال إصابة الرضيع، فإن حالات العدوى بفيروس كورونا للأطفال حديثي الولادة عادة ما تكون خفيفة للغاية”، موضحا أن:”إرضاع الأم المصابة بفيروس كورونا لرضيعها لا يمثل إجراءاً خطراً صحيا كبيرا على طفلها”.

كما أشار لورانس غرامر سترو أنه “يتعين الموازنة بين الاحتمالات الضئيلة للإصابة بالفيروس عبر الرضاعة وبين سلبيات فقدان فوائد الرضاعة الطبيعية”، مشددا على أنه “الأطفال قد يحصلون على العديد من الأمراض الأخرى جراء عدم حصولهم الرضاعة الطبيعية، واستمرار الجهود لحماية الطفل أمرمهم للغاية، حيث أثبتت الدراسات التحليلية حول الخسائر التي تحدث عن التخلي عن الرضاعة الطبيعية في مثل هذه الحالات أن فوائد الرضاعة الطبيعية تفوق بشدة مخاطر انتقال العدوى المحتملة”.

وعن الوسائل والطرق التي على الأم اتبعاها إذا كانت مصابة بفيروس كورونا وهي مرضعة، لحماية طفلها، قال المسؤول الصحي في المنظمة: ” بالتأكيد ستسعى الأم إلى أن تفعل كل ما في وسعها لحماية طفلها من العدوى، بالرغم من أن ذلك يمثل مخاطرة صغيرة، والنصائح التي يمكن اتباعها هي العمل بالإجراءات الاحترازية المتبعة تجاه باقي أفراد الأسرة يمكن أن تكفل الحماية للمولود الرضيع، بداية من ارتداء الكمامات الواقية وغسل يديها بشكل متكرر، مرورا باستخدام المناديل المبللة، التي تحتوي على الكحول وما شابه”.

وأضاف: من ثم يمكنها الاستمرار في الاتصال بطفلها، لأنه من المهم أن يكون الطفل على اتصال مع الأم، مع مراعاة أن تلتزم باتخاذ الاحتياطات الأساسية التي تحول دون انتقال العدوى للمحيطين بها.

وفي إطار الإجابة عن أمان وسلامة تلقي الأم المرضعة لقاح ضد فيروس كورونا”، رد لورانس غرامر سترو قائلا: “إن الحصول على لقاح ضد فيروس كورونا ليس آمنا فحسب، بل إن منظمة الصحة العالمية توصي بأخد هذه اللقاح”، مشيرا إلى أن ذلك يأتي “بناء على جميع الأدلة المتوفرة لدى منظمة الصحة العالمية”.

ولفت إلى أن “حصول الأم المرضعة على لقاح ذد فيروس كورونا مهم لصحتها، ولحمايتها من هذا الفيروس، حتى تكون قادرة على رعاية أسرتها على أفضل وجه ممكن ولا تتعرض للمرض بشدة”، لافتا إلى أنه “ليس هنالك دليل على أن اللقاح سيسمح بانتقال الفيروس إلى الطفل، وليس هناك ما يدعو إلى أن يكون اللقاح أقل فعالية في الأم المرضعة مقارنة بالأم غير المرضعة، وهذا ما يدفع إلى التوصية بضرورة حصول الأمهات المرضعات على اللقاح بمجرد أن تتوفر لها الفرصة لحماية أنفسهن والمجتمع المحيط بهن”.

وأشار الطبيب إلى أن “منظمة الصحة العالمية توصي بأن تبدأ الأمهات الرضاعة الطبيعية فور الولادة، في الساعة الأولى من ميلاد أطفالهن”، مؤكدا أن “للرضاعة الطبيعية فوائد صحية كثيرة، من حيث الحماية من الأمراض المعدية، مثل الإسهال أو التهابات الجهاز التنفسي، علاوة على أن تأثيرات طويلة المدى.

زر الذهاب إلى الأعلى